الشيخ محمد علي الأنصاري

274

الموسوعة الفقهية الميسرة

الشهادة بالرسالة على الشهادة بالتوحيد عاد وأتى بما يحصل معه الترتيب . قال صاحب الجواهر : « يشترط الترتيب بين الأذان والإقامة نفسهما ، فمع نسيان حرف من الأذان يعيد من ذلك الحرف إلى الآخر ؛ للإجماع بقسميه أيضا ، والأصل والتأسّي ؛ إذ هو الثابت من الأدلّة ، بل يمكن القطع باستفادته من تصفّح النصوص » « 1 » . ثمّ ذكر : أنّه لا يجب التدارك لو خالف الترتيب بين الأذان والإقامة ، بأن قدّم الأخير على الأوّل ، لأنّه يجوز الاكتفاء على كلّ منهما إلّا إذا أراد إتيانهما معا ، فعليه أن يتدارك ما فاته من الترتيب . ثانيا - التدارك في واجبات الصلاة : 1 - التدارك في الإخلال بالركن : إذا أخلّ المصلّي بركن من أركان الصلاة : فإن علم بذلك قبل الدخول في الركن التالي رجع وتدارك ما فاته ، ثم أتى بما يترتّب عليه . وإن لم يعلم بذلك حتى دخل في الركن الذي يليه ، تدارك الصلاة باستئنافها . 2 - التدارك في الإخلال بغير الركن : وإذا أخلّ بغير الركن ، فإذا لم يدخل في الركن الذي يليه يرجع ويتداركه ، كمن نسي الحمد حتى قرأ السورة ، استأنف الحمد والسورة وكذا لو نسي الركوع ، وذكر قبل أن يسجد ، قام فركع ثمّ سجد ، وكذا من ترك السجدتين أو إحداهما أو التشهد ، وذكر قبل أن يركع رجع فتداركه ، ثمّ قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثمّ ركع . وإذا ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى ركع ، قضاهما بعد الصلاة أو أحدهما ، وسجد سجدتي السهو . وتفصيل الكلام حول هذه الأمور وبيان محلّ الخلاف فيها موكول إلى محالّها ، وإن كان غالبها متّفق عليه أو مشهور بين الفقهاء « 1 » . ثالثا - تدارك الصلاة الفائتة : إذا فاتت الصلاة ولم تؤدّ في وقتها المحدّد لها ، وجب تداركها بقضائها خارج وقتها إن كانت واجبة ، واستحب إن كانت مستحبة . ويستثنى من وجوب التدارك بالقضاء ، ما إذا كان سبب الفوت : الصغر ، والجنون ، والحيض ، والنفاس ، والكفر الأصلي . وأمّا الإغماء ، فالمشهور عدم وجوب تدارك ما فات بسببه وتدلّ عليه روايات كثيرة ، وهناك روايات تدلّ على التدارك بالقضاء عمل بها

--> ( 1 ) الجواهر 9 : 91 ، وانظر الوسائل 5 : 441 ، الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة . 1 انظر ذلك كلّه في المدارك 4 : 214 و 234 - 243 ، والجواهر 12 : 238 - 243 و 278 - 293 .